لم تكن مجرد صفقة، بل كانت كابوسًا جماعيًا لـ150 تاجرًا ومستثمرًا، بعضهم بالكاد بدأ خطواته الأولى في عالم التجارة. في واقعة نصب كبرى، احترفها أحد “الحيتان” – كما يعرف محليًا – نفذ سلسلة عمليات استيراد باوارق وهمية شملت مجمدات ودواجن وأجهزة كهربائية وهواتف محمولة، مستوليًا على ما يزيد عن 350 مليون جنيه، ثم اختفى وامتنع عن السداد
الواقعة التي سُجلت تحت رقم 4343 جنح المقطم، كشفت عن سلسلة من الخدع المحكمة، نفذها المتهم – الذي ليس بالجديد على سجلات الاحتيال – مستغلًا الثقة التي اكتسبها مسبقًا من بعض الضحايا في صفقات سابقة. ورغم صدور حكم قضائي بحبسه ثلاث سنوات، لا يزال المتهم هاربًا من العدالة.
لكن خلف الأرقام والصفقات، هناك وجوه بائسة وحكايات مأساوية. ح.ج (34 عامًا)، شاب بدأ مشروعه الأول في تجارة الهواتف المحمولة بقرض بنكي، قال لـ”للصحيفه”:
“راحت فلوسي كلها، وأنا دلوقتي مهدد بالسجن بسبب الشيكات اللي ما قدرتش أغطيها بعد النصب عليّا. ما قدرتش حتى أوفر مصروف أولادي الشهر اللي فات.”
عدد من الضحايا – خاصة من كبار و صغار المستثمرين – أطلقوا استغاثة عاجلة إلى النائب العام ووزارة الداخلية، مطالبين بسرعة ضبط المتهم واستعادة أموالهم المنهوبة قبل فوات الأوان.
وذكر ايضا سيف احد ضحاياه انه اتفق علي توريد بمبالغ تخطت ال6 مليون جنية وكان هناك الكثير من الوعود ولكن كلها في الهواء
ويذكر ايضا احد المستثمرين الذي نقل الي العناية المركزة يصارع الموت بعد صدمته في النصب عليه في مبلغ 10 مليون جنيها
قصص هناك وحكايات مختلفه بين 150 شخص كلهم تعرضوا للسقوط في شباك هذا الحوت
لم يكن يعلم التجار والمستثمرين انهم وقعوا في شباك ذئب الاستثمار
في خلفية المشهد، تتصاعد الأسئلة: كيف تمكن هذا الشخص من تنفيذ واحدة من أكبر وقائع النصب في القاهرة دون أن يُقبض عليه؟ ولماذا لم تُنفذ الأحكام القضائية بحقه حتى الآن؟
تبقى القضية مفتوحة، والعدالة مؤجلة… فيما يزداد عدد الضحايا، وتُدفن أحلام الكثيرين تحت أنقاض الثقة المهدورة.
Share this content:




